“لأنه وإن كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح ولكن ليس آباء كثيرون لأني أنا ولدتكم في المسيح بالإنجيل فأطلب إليكم أن تكونوا متمثلين بي” ١كو٤: ١٥- ١٦
“كونوا متمثلين بي كما أنا أيضاً بالمسيح” ١كو١١: ١
أنعم الله عليّ بنعمة وبركة التلمذة والبنوة الروحية لأبي الحبيب الغالي مثلث الرحمات نيافة الأنبا هدرا. لقد كان اختيار الله لنيافة الأنبا هدرا ليكون أسقفاً لإيبارشية أسوان عام ١٩٧٥ هو هبة السماء لأسوان ولي بصفة شخصية فمنذ ذلك الوقت وعلى مدي ٤٦ عاماً تمتعت ببركة البنوة الروحية لنيافته وأنا طالب أنهي دراستي وأستعد لدخول الدير وفترة وجودي بدير الأنبا بيشوي وخدمتي سواء كان في سويسرا أو أسقفاً لأسقفية الخدمات ثم إيبارشية لوس أنجلوس. هذه الأبوة الروحية تمتع بها أيضاً كل من تعامل عن قرب من نيافة الأنبا هدرا لأنها كانت صفة متميزة في نيافته.
:كأب حقيقي لأبنائه الروحيين قدم لنا نيافته نموذج يتميز بالآتي:
١-المحبة الصادقة: نشعر بمحبة حقيقية من قلب نقي يحب أبنائه بصدق.
٢-المحبة العملية: لم تكن محبته مجرد مشاعر بل أفعال حقيقية متمثلاً بقول القديس يوحنا الحبيب “يا أولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق” ١يو٣: ١٨.
٣-المحبة البازلة: وبالأبوة الصادقة تبذل وتعطي وتضحي لأجل أبنائها الأبوة الصادقة تُكتسِب ولا تُفرِض. كل من تمتع مثلي بأبوة نيافة الأنبا هدرا الصادقة شعر بمقدار تضحيته وبذله.
٤-أبوة في المسيح: لم تكن علاقة نيافة الأنبا هدرا بأبنائه علاقة اجتماعية بل علاقة روحية مركزها المسيح وهدفها التمثل بالمسيح وسرها تمثل الأنبا هدرا بالمسيح فكنا نري فيه نور المسيح مشرقاً في حياته.
٥-أبوة واعية: تنذر وتحاسب وتوجه إلى الطريق الصحيح الطريق إلى الملكوت متمثلاً بقول القديس بولس “كأولادي الأحباء أنذركم” ١كو٤: ١٤.
أشكر الله ويشكر معي كل من تمتع بأبوة مثلث الرحمات نيافة الأنبا هدرا الصادقة الواعية علي نعمة البنوة لنيافته ونثق أنه كما حملنا في قلبه النقي وهو معنا في هذا العالم فإنه يصلي لأجلنا ولأجل الكنيسة كلها أمام عرش النعمة حتى يعيننا الله كما أعانه لكي نكمل جهادنا على الأرض لنكون كلنا معه مع المسيح نتمتع بالميراث الأبدي الذي لا يفني ولا يتدنس ولا يضمحل المحفوظ لنا في السماوات.
الأنبا سرابيون